أحمد بن أعثم الكوفي

199

الفتوح

اللهم إني أبرأ إليك من صنيعهم ! قال : وأنشأ خريم ( 1 ) بن فاتك الأسدي في ذلك يقول : لو كان للقوم رأي ( 2 ) يعصمون ( 3 ) به * عند الخطوب ( 4 ) رموكم بابن عباس لله در أبيه أيما رجل * ما مثله للقضا والحكم في الناس ( 5 ) لكن رموكم بشيخ ( 6 ) من ذوي يمن * لم يدر ما ضرب أخماس لأسداس ( 7 ) إن يخل عمرو به يقذفه في لجج * يهوي به البحر ( 8 ) تيسا بين أتياس أبلغ لديك عليا غير عاتبه * قول امرئ لا يرى في الحق من بأس ما الأشعري بمأمون أبا حسن * خذها إليك وليس الفخذ كالرأس ( 9 ) قال : فقال الأحنف بن قيس التميمي ( 10 ) : يا أمير المؤمنين إن أبا موسى رجل من اليمن وعامة بني عمه مع معاوية ، وقد رميت بعمرو بن العاص وهو داهية العرب ، فاجعلني حكما فإني أرجو أن لا يعقد عمرو عقدة إلا حللتها ، ولا يحل عقدة إلا عقدتها ، وإلا فتابعت من شئت غير أبي موسى وابعثني معه ! فقال علي رضي الله عنه : يا أحنف ! إن القوم قد أبوا إلا أبا ( 11 ) موسى والله بالغ في ذلك أمره . قال : ثم بعث ( 12 ) القوم إلى أبي ( 11 ) موسى فدعوه ، وقد كان معتزلا عن

--> ( 1 ) في مروج الذهب 2 / 443 والأخبار الطوال ص 193 ووقعة صفين ص 502 أيمن بن خريم بن فاتك الأسدي . ( 2 ) من المصادر . ( 3 ) كذا بالأصل ومروج الذهب ووقعة صفين ، وفي الأخبار الطوال يهتدون . ( 4 ) في الأخبار الطوال : بعد القضاء . وفي وقعة صفين : من الضلال . ( 5 ) وقعة صفين : ما مثله لفصال الخطب في الناس . ( 6 ) مروج الذهب : بوغد . ( 7 ) تقول العرب لمن خاتل : ضرب أخماسا لأسداس ، وهو مثل أصله أن شيخا كان في إبله ومعه أولاده رجالا يرعونها ، قد طالت غربتهم عن أهلهم ، فقال لهم ذات يوم : ارعوا إبلكم بربعا ، فرعوا ربعا نحو طريق أهلهم ، فقالوا له : لو رعيناها خمسا ، فزادوا يوما قبل أهلهم ، فقالوا : لو رعيناها سدسا ، ففطن الشيخ لما يريدون ، فقال : ما أنتم إلا ضرب أخماس لأسداس ، ما همتكم رعيها ، إنما همتكم أهلكم . ( 8 ) في وقعة صفين : النجم . ( 9 ) في وقعة صفين : فاعلم هديت وليس العجز كالرأس . ( 10 ) الأخبار الطوال ص 193 الإمامة والسياسة 1 / 131 وقعة صفين 501 باختلاف بين النصوص وزيادة . ( 11 ) بالأصل : " أبو " خطأ . ( 12 ) بالأصل : بعثوا .